برشلونة وريال مدريد: من يحسم الكلاسيكو الليلة؟
صدر الصورة، Getty Images
Numbers: 5 دقائق
جاء فوز ريال مدريد على إسبانيول الأسبوع الماضي، ضمن منافسات الدوري الإسباني لكرة القدم، ليحرم غريمه التقليدي، من حسم لقب البطولة مبكراً. وبالتالي، لن يكون على لاعبي فريق العاصمة الاصطفاف الليلة في ممر “كلاسيكو الأرض”.
وسيحاول لاعبو ريال مدريد الليلة أيضاً بذل أقصى جهدهم لإجهاض حلم برشلونب إذ يحتاج الفريق الكتالوني إلى نقطة واحدة فقط لحسم البطولة.
يُعدّ الكلاسيكو، أو المباراة التي تجمع بين برشلونة وريال مدريد، أبرز مواجهة على مستوى الأندية في عالم كرة القدم، وتحظى باهتمام جماهيري عالمي بصرف النظر عن هوية الفائز بلقب الدوري الإسباني.
لكن مباراة الليلة تحمل طابعاً تنافسياً حاداً وتحدياً إضافياً لكلا الفريقين؛ إذ يريد برشلونة تخليد مشهد الاحتفال النهائي باللقب أمام جمهوره “كامب نو”، في مواجهة خصمه التاريخي، بينما يسعى ريال مدريد إلى تأجيل احتفال غريمه وتجنّب هذه الصورة وما تحمله من رمزية.
عام 2017 بين ريال مدريد وبرشلونة، التي فاز بها الفريق الكتالوني في الوقت القاتل بهدف سجله ليونيل ميسي، ليؤجل تتويج ريال مدريد، في مباراة ” برنابيو”
فما حسابات مباراة الليلة لدى كل من الفريقين؟ ولماذا تكتسب هذه المواجهة رمزية خاصة؟

صدر الصورة، Getty Images
الفوز بالكلاسيكو أهمّ من الفوز بالبطولة؟
قبل المواجهة بين ريال مدريد وإسبانيول الأسبوع الماضي سأل صحافي المدرب أربيلوا إٕ للاعبي برشلونة.
14 نقطة بعد انتكاسة تعرّض لها مدريد قبل أسبوعين بالتعادل أمام ريال بيتيس.
نفى أربيلوا ذلك وقال إنه يركز على الفوز بالنقاط الثلاث في المباراة. وبالفعل فاز ريال مدريد 2-0 بهدفين لفينيسيوس جونيور. ولو تعادل ريال مدريد في تلك الليلة لانطلقت الاحتفالات باكراً في برشلونة.
الممر الشرفي تسبب بجدل في نهاية مباراة كأس إسبانيا التي فاز بها برشلونة 3-2 بالابتعاد عٕ المباريات النهائية.
قال توني كروس، نجم خط الوسط الألماني السابق في ريال مدريد، إنه لو خيّرت جمهور ريال مدريد بين الفوز بلقب لا ليغا أو الفوز على برشلونة لأشاروا إلى الخيار الثاني.
على ملعب سانتياغو برنابيو، قال مدافع ريال إن حلم طفل هو المشاركة في مباراة الكلاسيكو.
مدافع برشلونة باو كوبارسي يرى أن الكلاسيكو يمثّل أكبر منافسة في كرة القدم. “الجميع يحلم بلعب هذه المباراة.”
في بداية ظهوره مع برشلونة قبل سنوات قليلة وصف بيدري اللقاء “مباراة مهمة جداً بالنسبة لما تعنيه للجمهور”. وفي تصريح آخر قال إنّ اللعب مع برشلونة ضد مدريد، كان بمثابة حلم طفولة حققه.
التنهما محط اهتمام عالمي. مع الإشارة إلى أن الخصمين أيضاً جمعا لسنوات طويلة نجوم الصف “الأول “زيدان ” البرازيلي وكريستيانو ميسي ولويس فيغو ويوهان كرويف، واللائحة لا تنتهي.
خاض الفريقان حتى اليوم 263 مواجهة: فاز ريال مدريد 106 مرات وفاز برشلونة 105 مرات وتعادلا في 52 مباراة.
في العام الماضي تمكن برشلونة من الفوز على ريال مدريد في نهائي كأس السوبر وفي نهائي كأس الملك، لكنّه خسر مباراة الذهاب في الدوري.

صدر الصورة، Getty Images
الحسابات في مبارة الليلة
يتقدم برشلونة، متصدر الدوري، على ريال مدريد، صاحب المركز الثاني، بفارق 11 نقطة.
وبعد مباراة الليلة، ستتبقى ثلاث مباريات لكل أن برشلونة يحتاج إلى نقطة واحدة فقط لحسم اللقب. وبالتالي، فإن التعادل أو الفوز الليلة سيطلق فرحة التتويج لدى جماهير النادي في إسبانيا والعالم.
وفي حال فوز ريال مدريد وتعكير فرحة جماهير برشلونة، سيبقى الفريق الكتالوني الأقرب إلى حسم اللقب، إذ سيتقلص الفارق إلى ثماني نقاط.
بعد ذلك، سيكفي برشلونة الفوز في مباراة واحدة من مبارياته الثلاث المتبقية لحسم البطولة.
ويغيب عن المباراة عدد من اللاعبين البارزين بسبب الإصابات، ويُعد حضور بعضهم حاسماً في مثل هذه المواجهة.
ومن أبرز الغائبين عن ريال مدريد الليلة الظهير الأيسر الفرنسي فيرلان ميندي، وقلب الدفاع البرازيلي إيدير ميليتاو، وداني كارفاخال، ولاعب خط الوسط التركي أردا غولر، والمهاجم رودريغو.
ويعاني برشلونة بالفعل نقصاً في دكة البدلاء، وزادت معاناته بإصابة نجمه الشاب لامين يامال، ما يعني غيابه حتى نهاية الموسم، بالتزامن مع إصابة لاعب خط الوسط الهولندي فرينكي دي يونغ ومارك بيرنال.
في المقابل، قد تشهد مباراة الليلة عودة نجم برشلونة البرازيلي رافينيا.
شهد الموسم الجاري تناوب الفريقين على صدارة جدول الترتيب.
إذ تمكن ريال مدريد من انتزاع الصدارة لفترة، ومن الفوز على برشلونة تراكم النتائج السلبية أفقده نقاطاً مهمة في أوقات حسّاسة من الموسم.
وأدت هذه النتائج إلى تفاقم الخلافات داخل أروقة النادي، وإلى قرار التخلي عن المدرب تشابي ألونسو في منتصف الموسم، ليحل محله ألفارو أربيلوا.
كما امتدت الخلافات إلى المدرجات، مع توجيه الجماهير انتقادات علنية لأداء الفريق.
وخلال الأيام القليلة الماضية، تحوّلت حملة الانتقادات من جانب قطاع من جمهور النادي نحو كيليان مبابي، مع نشر عريضة على الإنترنت تطالب برحيله، رغم الأرقام الموسم مع ريال مدريد وتصدره قائمة هدافي الدوري.
وفي المقابل، عانى برشلونة من إصابات أبعدت لاعبين مهمين عن الملاعب لفترات، مثل رافينيا وفرينكي دي يونغ وجول كوندي وبيدري. كما خسر الفريق نقاطاً في عدة مباريات، بينها مباراة القمة في الذهاب، قبل أن يستعيد الصدارة.
وخرج الفريقان من المنافسة على دوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا، ولم يتبقَّ أمامهما سوى لقب الدوري لتحقيق إنجاز قبل نهاية الموسم.
